قال - عليه الرحمة:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ}
يخوِّفهم مرةً بأفعاله فيقول: {وَاتَّقُواْ يَوْماً} [البقرة: 48] ، ومرةً بصفاته فيقول: {أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق: 14] ومرةً بذاته فيقول: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] .
قوله جلّ ذكره: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ} .
يتفرّد بِعلم القيامة، ويعلم ما في الأرحام ذكورَهَا وإناثها، شقيها وسعيدها، حسنها وقبيحها ويعلم متى يُنزِّل الغيث، وكم قطرة يُنزله، وبأي بقعة يُمطرها.
{وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبيرُ} .
ما تدري نفسُ ماذا تكسب غداً من خير وشر، ووفاق وشقاق، وما تدري نفس بأي أرض تموت؛ أتدرك مرادَها أم يفوت؟. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 137}