فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351200 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ جَنَّاتُ النعيم}

لما ذكر عذاب الكفار ذكر نعيم المؤمنين.

{خَالِدِينَ فِيهَا} أي دائمين.

{وَعْدَ الله حَقّاً} أي وعدهم الله هذا وعداً حقاً لا خُلْف فيه.

{وَهُوَ العزيز الحكيم} تقدّم أيضاً.

قوله تعالى: {خَلَقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} تكون"تَرَوْنَهَا"في موضع خفض على النعت ل"عَمَد"فيمكن أن يكون ثَمّ عَمَد ولكن لا تُرَى.

ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من"السَّمَوَات"ولا عَمَد ثَمّ الْبَتّة.

النحاس: وسمعت علي بن سليمان يقول: الأولى أن يكون مستأنفاً، ولا عَمَد ثَمّ؛ قاله مكيّ.

ويكون"بِغَيْرِ عَمَدٍ"التمام.

وقد مضى في"الرعد"الكلام في هذه الآية.

{وألقى فِي الأرض رَوَاسِيَ} أي جبالاً ثوابت.

{أَن تَمِيدَ} في موضع نصب؛ أي كراهية أن تميد.

والكوفيون يقدّرونه بمعنى لئلا تميد.

{وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} عن ابن عباس: من كل لون حَسَن.

وتأوّله الشعبيّ على الناس؛ لأنهم مخلوقون من الأرض؛ قال: من كان منهم يصير إلى الجنة فهو الكريم، ومن كان منهم يصير إلى النار فهو اللئيم.

وقد تأول غيره أن النطفة مخلوقة من تراب، وظاهر القرآن يدلّ على ذلك.

قوله تعالى: {هذا خَلْقُ الله} مبتدأ وخبر.

والخلق بمعنى المخلوق؛ أي هذا الذي ذكرته مما تعاينون"خَلْقُ اللَّهِ") أي مخلوق الله، أي خلقها من غير شريك.

{فَأَرُونِي} معاشر المشركين {مَاذَا خَلَقَ الذين مِن دُونِهِ} يعني الأصنام.

{بَلِ الظالمون} أي المشركون {فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي خسران ظاهر.

و"ما"استفهام في موضع رفع بالابتداء وخبره"ذا"وذا بمعنى الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت