فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351071 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {الم * تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم}

مضى الكلام في فواتح السُّوَر و"تِلْكَ"في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أي هذه تلك.

ويقال:"تِيكَ آياتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ"بدلاً من تلك.

والكتاب: القرآن.

والحكيم: المحكم؛ أي لا خلل فيه ولا تناقض.

وقيل ذو الحكمة وقيل الحاكم {هُدًى وَرَحْمَةً} بالنصب على الحال؛ مثل: {هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً} [الأعراف: 73] وهذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي.

وقرأ حمزة:"هُدًى وَرَحْمَةٌ"بالرفع، وهو من وجهين: أحدهما: على إضمار مبتدأ؛ لأنه أوّل آية.

والآخر: أن يكون خبر"تِلْكَ".

والمحسن: الذي يعبد الله كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه يراه.

وقيل: هم المحسنون في الدِّين وهو الإسلام؛ قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله} [النساء: 125] الآية.

{الذين يُقِيمُونَ الصلاة} في موضع الصفة، ويجوز الرفع على القطع بمعنى: هم الذين، والنصب بإضمار أعني.

وقد مضى الكلام في هذه الآية والتي بعدها في"البقرة"وغيرها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت