فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351182 من 466147

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) }

قال الواحدي وغيره: أكثر المفسرين: على أن المراد بلهو الحديث: الغناء، قاله ابن عباس في رواية سعيد بن جبير ومقسم عنه، وقاله عبد الله بن مسعود، في رواية أبي الصهباء عنه، وهو قول مجاهد وعكرمة.

وروى ثور بن أبي فاختة عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}

قال:"هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي الَجْارِيَةَ تُغَنِّيهِ لِيْلاً وَنهَارًا"

وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد:"هو اشتراء المغني والمغنية بالمال الكثير، والاستماع إليه، وإلى مثله من الباطل"

وهذا قول مكحول.

وهذا اختيار أبي إسحاق أيضاً.

قال: أكثر ما جاء في التفسير: أن لهو الحديث هاهنا هو الغناء، لأنه يلهي عن ذكر الله تعالى.

قال الواحدي: قال أهل المعاني: ويدخل في هذا كل من اختار اللهو، والغناء والمزامير والمعازف على القرآن، وإن كان اللفظ قد ورد بالشراء، فلفظ الشراء يذكر في الاستبدال، والاختيار، وهو كثير في القرآن.

قال: ويدل على هذا: ما قاله قتادة في هذه الآية"لعله أن لا يكون أنفق مالاً"

قال:"وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق".

قال الواحدي: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء، ثم ذكر كلام الشافعي في رد الشهادة بإعلان الغناء.

قال: وأما غناء القينات: فذلك أشد ما في الباب، وذلك لكثرة الوعيد الوارد فيه وهو ما روى أن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال:"مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَيْنَةٍ صُبَّ في أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

الآنك: الرصاص المذاب.

وقد جاء تفسير لهو الحديث بالغناء مرفوعاً إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

ففى"مسند الإمام أحمد"،"ومسند عبد الله بن الزبير الحميدى"،"وجامع الترمذي"من حديث أبي أمامة، والسياق للترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تَبِيعُوا الْقينَاتِ، وَلا تَشْتَرُوهُنَّ، وَلا تُعَلِّمُوهُنَّ، وَلا خَيْرَ في تِجَارَةٍ فِيهِنَّ وَثمَنُهُنَّ حَرَامٌ".

في مثل هذا نزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ} [لقمان: 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت