أحدها: أن الرِّبا هاهنا: أن يُهدي الرجل للرجل الشيء يقصِد أن يُثيبه عليه أكثر من ذلك، هذا قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وطاووس، [والضحاك] ، وقتادة، والقرظي.
قال الضحاك: فهذا ليس فيه أجر ولا وزر.
وقال قتادة: ذلك الذي لا يَقبله الله ولا يَجزي به، وليس فيه وِزْر.
والثاني: أنه الرِّبا المحرَّم، قاله الحسن البصري.
والثالث: أن الرجل يُعطي قرابته المال ليصير به غنيّاً، لا يقصد بذلك ثواب الله تعالى، قاله إِبراهيم النخعي.
والرابع: أنه الرجل يُعطي من يخدمه لأجل خدمته، لا لأجل الله تعالى، قاله الشعبي.
قوله تعالى: {لِيَرْبُوَ في أموال الناس} وقرأ نافع، ويعقوب: [ {لتَرْبوْ} ] بالتاء وسكون الواو، أي: [في] اجتلاب أموال الناس، واجتذابها {فلا يربو عند الله} أي: لا يزكو ولا يضاعَف، لأنكم قصدتم زيادة العِوَض، ولم تقصُدوا القُربة.
{وما آتيتم من زكاة} أي: ما أَعطيتم من صدقة لا تطلبون بها المكافأة، إِنما تريدون بها ما عند الله، {فأولئك هم المُضْعِفُونَ} قال ابن قتيبة: الذين يجدون التضعيف والزيادة.
وقال الزجاج: أي ذوو الأضعاف من الحسنات، كما يقال: رجل مُقْوٍ، أي: صاحب قُوَّة، ومُوسِر: صاحب يسار. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}