وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري:
1 -قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيرُ وا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كيْفَ كانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. .) .
قاله هنا، وفي فاطر، وأول المؤمن بالواو، وفي آخرها بالفاء، لأنَّ ما هنا موافقٌ لما قبله وهو"أولم يتفكَّرُوا"ولما بعده وهو"وأثاروا الأرضَ"وما في فاطر موافقٌ أيضاًِ لما قبلَه وهو"ولنْ تَجِدَ لسُنَّةِ الله تحويلًا"ولما بعده وهو"وما كانَ الله ليعجزه"وما في أول المؤمن موافقٌ لما قبلَه وهو"والّذينَ تَدْعُونَ من دُونهِ"وما في آخرها موافقٌ لما قبله وهو"فأيَّ آياتِ الله تُنْكِرونَ"وما بعده وهو"فما أَغْنَى عنهمْ ما كَانُوا يَكْسِبُونَ"فناسبَ فيه الفاء، وفي الثلاثةِ قبلَه الواوُ.
2 -قوله تعالى: (فَيَنْظُرُوا كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً. .) .
قاله هنا بحذف"كانوا"قبل قولِه"مِنْ قبلِهِمْ"وحذفِ الواوِ بعده، وقاله في فاطر بحذف"كانوا"أيضاً وبذكر الواو.
وفي أوائل غافر بذكرِ"كانوا"دون الواو، وزيادة"هم"وفي أواخرها بحذف الجميع، لأن ما في أوائلها، وقع فيه قصةُ نوح وهي مبسوطة فيه، فناسب فيه البسطُ، وحذفَ الجميع في أواخرها اختصاراً، لدلالة ذلكَ عليه، وما هنا وفي فاطر موافقةً لذكرها قبلُ وبعدُ.
3 -قوله تعالى: (وَمِنْ ايَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا. .) الآية.
ختمها بقوله:"لقومِ يتفكرون"لأن الفكر يؤدّي إلى الوقوف على المعاني المطَلوبة، من التَّوانسِ والتّجانسِ بين الأشياء كالزوجين.
ثم قال:"ومن آياتِه خلقُ السماواتِ والأرضِ"الآية وختمها بقوله"لآياتٍ للعالمِينَ"لأن الكل يُظلّهم