قوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ}
فيه وجهان:
أحدهما: أن استعجالهم له شدة عنادهم لنبيه.
الثاني: أنه استهزاؤهم بقولهم: {إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِن عِندِكَ} [الأنفال: 32] الآية.
{وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أنه يوم القيامة، قاله ابن جبير.
الثاني: أجل الحياة إلى حين الموت وأجل الموت إلى حين البعث إليه بين أجلين من الله، قاله قتادة.
الثالث: أنه النفخة الأولى، قاله يحيى بن سلام.
{لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ} يعني الذي استعجلوه. {وَلَيِأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً} أي فجأة. {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} لا يعلمون بنزوله بهم. روى نعيم بن عبد الله عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ قَدْ رَفَعَ أكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ تَصِلُ إِلَى فِيهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ". انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}