[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]
(شبهة: غلبت الروم)
نص الشبهة:
جاء في القرآن: {غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} (الروم: 2 - 3)
1 - (أدنى) ليست بمعنى: أخفض:
درج المفسرون على تفسير (أدنى) بمعنى: الأقرب، وأيضًا القرآن نفسه يستعمل (أدني) بمعنى: أقرب.
2 -الآية لا تشير إلى معركة الفرس والرومان:
وحيث إن (أدنى) حسب كلام بعض علماء الإعجاز تعني: أخفض؛ فيجب أن تكون المعركة تمت بالقرب من القدس كي تكتمل المعجزة، من غير دليل على أن الآية تشير إلى معركة الفرس والرومان سوى إشارة أخفض الأرض، والتي يجب أن تكون القدس.
3 -إنكار ذكر المعركة في كتب المسلمين:
الملفت للنظر أن المسلمين لم يهتموا بدراسة تاريخ تلك الحقبة لتحديد تلك المعركة التي انتصر فيها الفرس على الروم، ولكنَّ صانعي المعجزات لا يجدون غضاضة في تجاهل التاريخ وعدم البحث عن الحقيقة طالما وافقت هواهم.
وبذلك لا يكون هنالك إعجاز كما يزعمون.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: كلمة (أدنى) كما أنها تعني: أقرب في اللغة فكذلك تعني: أخفض.
الوجه الثاني: كلمة (أدنى) في آيات من القرآن جاءت بمعنى: أخفض أو أقل؛ وليس بمعنى: أقرب.
الوجه الثالث: هل القرآن تابع للمعاجم اللغوية؟
الوجه الرابع: أدنى في أحاديث من أحاديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جاءت بمعنى: أخفض أو أقل، وليس بمعنى أقرب.
الوجه الخامس: يمان معنى أدنى الأرض في العلوم الحديثة، وإنهاء الخلاف الذي
حدث قديمًا لتحديد هذه المنطقة.
الوجه السادس: الرد على قول القائل: لماذا لم يذكر القرآن كلمة (أخفض) بدلا من (أدنى) ، فلو كان هذا حدث لانتهى الإشكال؟
الوجه السابع: الجمع بين قول المتقدمين وقول المعاصرين بأن نقول: إن كلمة (أدنى) عند العرب تأتي بمعنيين: أقرب، وأخفض؛ فهي من جهة أقرب منطقة لشبه الجزيرة العربية، ومن جهة أخرى هي أخفض منطقة على سطح الأرض.
الوجه الثامن: (أل) للعهدية في كلمة (الأرض) .
الوجه التاسع: كلمة (الأرض) في القرآن تأتي بعدة معانٍ:
الوجه العاشر: القرآن ما زال به معجزات لم يكشف عنها.