فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348216 من 466147

وقال الماوردي:

قوله: {وَمِنْ ءَايَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ}

فيه وجهان:

أحدهما: أن الليل والنهار معاً وقت للنوم ووقت لابتغاء الفضل، لأن من الناس من يتصرف في كسبه ليلاً وينام نهاراً.

الثاني: أن الليل وقت النوم والنهار وقت لابتغاء الفضل، ويكون تقدير الكلام: ومن آياته منامكم بالليل، وابتغاؤكم من فضله بالنهار.

وفي ابتغاء الفضل وجهان:

أحدهما: التجارة، قاله مجاهد.

الثاني: التصرف والعمل. فجعل النوم في الليل دليلاً على الموت، والتصرف في النهار دليلاً على البعث.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} فيه ثلاث أوجه:

أحدها: يسمعون الحق فيتبعونه.

الثاني: يسمعون الوعظ فيخافونه.

الثالث: يسمعون القرآن فيصدقونه.

قوله تعالى: {وَمِن ءَايَاتِهِ يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً}

فيه أربعة تأويلات:

أحدها: خوفاً للمسافر وطمعاً للمقيم، قاله قتادة.

الثاني: خوفاً من الصواعق وطمعاً في الغيث، قاله الضحاك.

الثالث: خوفاً من البرد أن يهلك الزرع وطمعاً في المطر أن يحيي الزرع، حكاه يحيى بن سلام.

الرابع: خوفاً أن يكون البرق برقاً خُلّباً لا يمطر وطمعاً أن يكون ممطراً، ذكره ابن بحر، وأنشد قول الشاعر:

لا يكن برقك برقاً خُلّباً ... إن خير البرق ما الغيث معه

والعرب يقولون: إذا توالت أربعون برقة مطرت وقد أشار المتنبي إلى ذلك بقوله:

فقد أرد المياه بغير زادٍ ... سوى عَدّي لها بَرْق الغمام

قوله تعالى: {وَمِنْ ءَآيَاتِهِ أنْ تَقُومَ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ بِأَمْرِهِ} فيه وجهان:

أحدهما: أن تكون.

الثاني: أن تثبت.

{بِأَمْرِهِ} فيه وجهان:

أحدهما: بتدبيره وحكمته.

الثاني: بإذنه لها أن تقوم بغير عمد.

{ثُمَّ إِذا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنْ الأَرْضِ} أي وأنتم موتى في قبوركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت