{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِى هذا القرءان مِن كُلّ مَثَلٍ}
أي وبالله لقد بينَّا لهم كلَّ حالٍ ووصفنا لهم كلَّ صفةٍ كأنَّها في غرابتها مَثَلٌ وقصصنا عليهم كلَّ قصَّةٍ عجيبةِ الشَّأنِ كصفةِ المبعوثينَ يومَ القيامةِ وقصتهم وما يقولُونَ وما يُقال لهم ويفعلُ بهم من ردِّ اعتذارِهم {وَلَئِن جِئْتَهُمْ بِئَايَةٍ} من آياتِ القُرآنِ النَّاطقةِ بأمثالِ ذلك {لَّيَقُولَنَّ الذين كَفَرُواْ} لفرطِ عتوِّهم وعنادِهم وقساوةِ قلوبِهم مخاطبينَ للنبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ والمؤمنين {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ} أي مزوِّرون {كذلك} مثلَ ذلك الطَّبعِ الفظيعِ {يَطْبَعُ الله على قُلُوبِ الذين لاَّ يَعْلَمُونَ} لا يطلبونَ العلمَ ولا يتحرَّون الحقَّ بل يُصرُّون على خرافاتٍ اعتقدوها وتُرَّهاتٍ ابتدعُوها فإن الجهلَ المركَّبَ يمنعُ إدراكُ الحقِّ ويوجبُ تكذيبَ المُحقِّ.