{فاصبر} على ما تُشاهد منهم من الأقوالِ الباطلةِ والأفعالِ السئيةِ {إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} وقد وعدك بالنُّصرةِ وإظهارِ الدِّينِ وإعلاءِ كلمةِ الحقِّ ولا بُدَّ من إنجازِه والوفاءِ به لا محالةَ {وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ} لا يحملنَّك على الخفَّةِ والقلقِ {الذين لاَ يُوقِنُونَ} بما تتلُو عليهم من الآياتِ البيِّنةِ بتكذيبِهم إيَّاها وإيذائِهم لك بأباطِيلِهم التي مِنْ جُملتها قولُهم إنْ أنتُم إلا مُبطلون فإنَّهم شاكُّون ضالُّون ولا يُستبعد منهم أمثالُ ذلك. وقُرئ بالنُّون المخففةِ وقُرئ ولا يستحقنَّك من الاستحقاقِ أي لا يفتُننَّك فيملكوكَ ويكونُوا أحقَّ بك من المؤمنينَ. وأياً ما كان فظاهرُ النَّظمِ الكريمِ وإنْ كانِ نهياً للكَفَرةِ عن استخفافِه عليه السَّلامُ عن التَّاثرِ من استخفافِهم والافتنانِ بفتنتِهم على طريقِ الكنايةِ كما في قوله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَن لا تَعْدِلُواْ} . انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}