فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347813 من 466147

لا لاختلاف في المعنى. بيان ذلك أن آية الروم ، وهي أولى تلك الآيات ، فقد ورد فيما بعدها من تلك السورة قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم: 47) ، فهذا تعريف منه سبحانه بما فعل بأولئك الذيم كانوا من قبل هؤلاء وجاءتهم البينات ، فذكر في أول السورة من حالهم هذا ، ولم يذكر ما فعل بمن كذب منهم ولا بمن آمن ، فعرفت الآية الأخيرة بذلك ، وأنه سبحانه انتقم منهم لاجترامهم بالتكذيب ، وعرف

بنصر مؤمنيهم ونجاتهم ، فحصل من الآيتين التعريف التام بما جرى منهم ابتداء وانتهاء ، وصار مجموع الآيتين من الالتحام كأن قد قيل: ألوم يسيروا في الأرض فينظرا كيف كام عاقبة الذين من قبلهم مع زيادة قوتهم وانتشارهم وطول أعمارهم أكثر من هؤلاء ، فجاءتهم رسلهم بالبينات فكذبوا فانتقمنا ممن أجرم وكذب ، ونصرنا من آمن ، وكان حقاً علينا نصر المؤمنين ، وما ظلمنا من انتقمنا منه: (فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ...) (الروم: 9) ، فتأمل وضوح هذا كله وتناسبه والتئامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت