وقال الأخفش:
سورة (الروم)
{الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ}
قال {الم [1] غُلِبَتِ الرُّومُ} {وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} أيْ: من بعدما غُلِبُوا. وقال بعضهم {غَلَبَتْ} و {سيُغْلَبُون} لأنهم كانوا حين جاء الإسلام غَلَبوا ثم غُلِبُوا حين كثر الإسلام.
{فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ}
وقال {مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} رفع لأن"قَبْلُ"و"بَعْدُ"مضمومتان مالم تضفهما لأنهما غير متمكنتين فإذا أضفتهما تمكنتا.
{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ السُّوءَى أَن كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ}
وقال {أَسَاءُواْ السُّوأى} فـ"السُّوأَى"مصدرها هنا مثل"التَقْوَى".
{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [وقال] * {وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً} فلم يذكر فيها {أَنْ} لأن هذا يدل على المعنى. وقال الشاعر: [مِن الطويل وهو الشاهد السابع بعد المئة] :
ألاَ أيُّهذا الزاَّجِرِي أحْضِر الوغى * وأنْ أشْهَدَ اللَذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي
أراد: أنْ إَحْضُرَ الوَغَى.
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ولكنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}
وقال [159] {فِطْرَتَ اللَّهِ} فنصبها على الفعل كأنه قال"فَطَرَ اللهُ تِلْكَ فِطْرَةً".
{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}