فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345446 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

28 - {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} :

أي؛ واذكر - أيها الرسول - لوطا إذ قال لقومه أهل سدوم موبخا ومحذرا لهم من الأعمال القبيحة التي أقبلوا عليها وتمسكوا بها، قال لهم، إنكم لتأتون الفعلة البالغة الغاية

في الفحش، وهي إتيان الرجال شهوة من دون النساء. وقرأ الجمهور: أئنكم على الاستفهام الإنكاري.

وقوله - تعالى: {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} حكايته لقول لوط - عليه السلام - مسوق لتقرير كمال قبحها، ببيان إجماع جميع العالمين قبلهم على التحاشي عنها لكونها ممَّا تشمئز منه النفوس، وتنفر من شناعته الطباع، وأنها جريمة نكراءُ، ابتدعوها ولم يُسبقوا إليها من أحد من بني الإنسان.

29 - {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَر} الآية.

أي: إنكم لتنكحون الرجال انتهاكًا لحرمات الله، وتقطعون الطريق بسبب حمْلِ الغرباء والمارة على تلك الفعلة الشنعاء، وإتيانهم كرهًا، أو: وتقطعون طريق النسل بالإعراض عن الحرث وإتيان ما ليس بحرث، أو: وتقفون في طريق الناس تقتلونهم، وتأخذون أموالهم وقد بلغ بهم التمادى في اقتراف كل قبيح أنهم كانوا يأتون في مجتمعهم كل أنواع المنكر، من اللواط وغيره.

أخرج أحمد والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، والطبراني والبيهقي في الشعب وغيرهم عن أُم هانيء بنت أبي طالب قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله - تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَر} فقال:"كانوا يجلسون في الطريق فيقذفون أبناء السبيل، ويسخرون منهم"، وعن مجاهد ومنصور والقاسم بن محمَّد وقتادة وابن زيد: هو إتيان الرجال في مجالسهم يرى بعضهم بعضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت