شبهة: قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ
نص الشبهة:
جاء في سورة العنكبوت (39) {وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) } ، وجاء في سورة غافر (23: 25) {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (23) إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (24) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25) } .
يتبادر إلى الذهن من هذه الآيات أن قارون وهامان مصريان من قوم فرعون وأنهما مع فرعون قاوموا موسى في مصر ولكن هذا خطأ لأن قارون إسرائيلي لا مصري، ومن قوم موسى لا من قوم فرعون كما جاء في سورة القصص 76 {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ} .
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: إثبات أن قارون من قوم موسى.
قال الله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ} [القصص: 76] ، يقول الله تعالى ذكره (إن قارون) وهو قارون بن يصهر بن قامث بن لاوي بن يعقوب {كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} يقول: كان من عشرة موسى بن عمران النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن عمه لأبيه وأمه وذلك أن قارون هو قارون بن يصهر بن قامث، وموسى: موسى بن عمران بن قامث.
الوجه الثاني: أن الله سبحانه وتعالى بيّن لنا ووضح في علة الجمع بينهم هو الاستكبار في الأرض فقال الله تعالى: {فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ} ، أي: فاستكبروا في الأرض عن التصديق بالبينات من الآيات، وغي اتباع موسى - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الثالث