فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343545 من 466147

أن الله - عز وجل - قبل هذه الآية ذكر قوم عاد وثمود وجمع بينهم اختلاف البلاد فقال - عز وجل: {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39) فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40) } يخبر تعالى عن هؤلاء الأمم المكذبة للرسل كيف أبادهم الله وتنوع في عذابهم فأخذهم بالانتقام منهم، فعاد قوم هود، وكانوا يسكنون الأحقاف وهي قرية قريبة من حضر موت ببلاد اليمن وثمود قوم صالح وكانوا يسكنون الحجر قريبًا من وادي القرى وكانت العرب تعرف مساكنها جيدًا وتمر عليها كثيرًا، وقارون صاحب الأموال ومفاتيح الكنوز الثقيلة، وفرعون ملك مصر في زمان موسى ووزير هامان القبطيان الكافران بالله ورسوله، {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} : أي كانت عقوبته بما يناسبه {فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا} وهم: عاد {وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ} وهم ثمود {وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ} وهو قارون {وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} وهم فرعون ووزيره هامان.

وهذا الذي ذكرناه ظاهر لسياق الآية، وهو من باب اللف والنشر وهو أنه ذكر الأمم المكذبة، ثم قال {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ} أي من هؤلاء المذكورين.

الوجه الرابع.

أن الله - عز وجل - حين جمع في الآية الكريمة بين قارون وهامان فرعون جمع بينهم من جهة أن الرسول الذي أرسل إليهم هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحد منهم وهو نبينا موسى - عليه السلام -، فالجمع إذًا من جهة أن الرسول واحد.

فائدة مهمة:

معنى العطف: الاشتراك في تأثير العامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت