فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343345 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الْعَنْكَبُوتِ)

قوله تعالى: (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ)

يسأل عن قوله: (وَلَا فِي السَّمَاءِ) كيف وصفهم بذلك، وليسوا من أهل السماء؟

وعن هذا جوابان:

الأول: أن المعنى: لستم بمعجزين هرباً في الأرض ولا في السماء.

والثاني: أن المعنى: ولا من في السماء معجزا فحذف (مَن) لدلالة (مَنْ) الأولى، قال حسان:

أُمَن يَهجو رسُولَ الله منكُم ... ويَمدحُه وينصُره سَواءُ

كأنه قال: ومن يمدحه وينصره.

قال الفراء ومثله: إضرب من أتاك وأتى أباك، وأكرم من أتاك ولم يأت زيدًا، أي: ومن أتى أباك، ومن لم يأتِ زيداً.

قوله تعالى: (وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ(25)

قرئ (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) بالرفع والإضافة. وقرئ (مَوَدَّةً بَيْنَكُمْ) منونا رفعا و (بَيْنَكُمْ) نصبا.

وقرئ (مَوَدَّةً بَيْنَكُمْ) بالنصب والتنوين وقرئ (مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ) بالنصب والإضافة.

فأما من قرأ (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) بالرفع. فيجوز فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هي مودةُ بينكم. وكذا من رفع ونون.

والوجه الثاني: أن يكون خبر (إنَّ) وتكون (ما) بمعنى الذي، والمعنى: إن الذي اتخذتم بينكم أوثانا مودة.

وقال الفراء: (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) رفع بالصفة، وينقطع الكلام عند قوله: (إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا) ثم قال: ليس مودتكم تلك الأوثان، ولا عبادتكم إياها بشيء إنما مودة ما

بينكم في الحياة الدنيا، ثم ينقطع الكلام.

فـ (ما) على هذا الوجه صلة في (إنما) كافة، وتفسير هذا أنه يجعل (مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ) مبتدأ،

و (في الحياة الدنبا) الخبر.

وأما من نصب فيجوز في قراءته وجهان:

أحدهما: أن يكون مفعولًا له. أي: للمودة بينكم.

والثاني: أن يكون بدلًا من الأوثان.

ويجوز في (الأوثان) الرفع على أن تكون (ما) بمعنى (الذي) كأنه قال: إن الذي اتخذتم بينكم

أوثان، أي: ليست آلهة. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 300 - 301} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت