فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343595 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {الم أحَسِبَ النَّاسُ أنْ يُتْرَكوا}

في سبب نزولها ثلاثة أقوال.

أحدها: أنَّه لمَّا أُمر بالهجرة، كتب المسلمون إِلى إِخوانهم بمكة أنَّه لا يُقْبَل منكم إِسلامكم حتى تُهاجِروا، فخرجوا نحو المدينة فأدركهم المشركون فردُّوهم، فأنزل الله عز وجل من أول هذه السورة عشر آيات، فكتبوا إِليهم يخبرونهم بما نزل فيهم، فقالوا: نَخْرُج، فإن اتَّبَعَنَا أحدٌ قاتلناه، فخرجوا فاتَّبعهم المشركون فقاتلوهم، فمنهم مَنْ قُتل، ومنهم مَنْ نجا، فأنزل الله عز وجل فيهم {ثُمَّ إِنَّ ربِّكَ للذين هاجروا مِنْ بَعْد ما فُتِنوا} [النحل: 110] ، هذا قول الحسن، والشعبي.

والثاني: أنَّها نزلت في عمَّار بن ياسر إِذ كان يعذَّب في الله عز وجل، قاله عبد الله بن عُبيد بن عُمير.

والثالث: أنَّها نزلت في مِهْجَع مولى عمر بن الخطاب حين قُتل ببدر، فجزع عليه أبواه وامرأته، فأنزل الله تعالى في أبويه وامرأته هذه الآية.

قوله تعالى: {أحَسِبَ النَّاسُ} قال ابن عباس: يريد بالناس: الذين آمنوا بمكة، كعيَّاش بن أبي ربيعة، وعمَّار بن ياسر، وسَلَمة بن هشام، وغيرهم.

قال الزجاج: لفظ الآية استخبار، ومعناه معنى التقرير والتوبيخ؛ والمعنى: أحَسِب النَّاس أن يُتْرَكوا بأن يقولوا: آمَنَّا، ولأَن يقولوا: آمَنَّا، أي: أَحَسِبوا أن يُقْنَع منهم بأن يقولوا: إِنَّا مؤمنون، فقط، ولا يُمتَحنون بما يبيِّن حقيقة إِيمانهم، {وهم لا يُفْتَنون} أي لا يُختَبرون بما يُعْلَم به صِدق إِيمانهم من كذبه.

وللمفسرين فيه قولان.

أحدهما: لا يُفْتَنون في أنفسهم بالقتل والتعذيب، قاله مجاهد.

والثاني: لا يُبْتَلَوْن بالأوامر والنواهي.

قوله تعالى: {ولقد فَتَنَّا الذِين مِنْ قَبْلِهم} أي: ابتليناهم واختبرناهم، {فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ} فيه ثلاثة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت