فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344009 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب فِي الآيات السابقة:

{الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) }

ألف. لام. ميم ..

الحروف المقطعة التي اخترنا في تفسيرها أنها للتنبيه إلى أنها مادة الكتاب الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مؤلفاً من مثل هذه الحروف، المألوفة للقوم، الميسرة لهم ليؤلفوا منها ما يشاؤون من القول؛ ولكنهم لا يملكون أن يؤلفوا منها مثل هذا الكتاب. لأنه من صنع الله لا من صنع إنسان.

وقد قلنا من قبل: إن السور التي صدرت بهذه الحروف تتضمن حديثاً عن القرآن، إما مباشرة بعد هذه الحروف، وإما في ثنايا السورة، كما هو الحال في هذه السورة. فقد ورد فيها: {اتل ما أوحي إليك من الكتاب} {وكذلك أنزلنا إليك الكتاب} {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} {أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم} مما يتمشى مع القاعدة التي اخترناها لتفسير هذه الأحرف في افتتاح السور.

وبعد هذا الافتتاح يبدأ الحديث عن الإيمان، والفتنة التي يتعرض لها المؤمنون لتحقيق هذا الإيمان؛ وكشف الصادقين والكاذبين بالفتنة والابتلاء:

{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا: آمنا وهم لا يفتنون؟ ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} .

إنه الإيقاع الأول في هذا المقطع القوي من السورة. يساق في صورة استفهام استنكاري لمفهوم الناس للإيمان، وحسبانهم أنه كلمة تقال باللسان.

{أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا: آمنا وهم لا يفتنون؟} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت