فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344275 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ} قال الكسائي: {وَإِبْرَاهِيمَ} منصوب ب {أَنْجَيْنَا} يعني أنه معطوف على الهاء.

وأجاز الكسائي أن يكون معطوفاً على نوح، والمعنى وأرسلنا إبراهيم.

وقول ثالث: أن يكون منصوباً بمعنى واذكر إبراهيم.

{إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعبدوا الله} أي أفردوه بالعبادة.

{واتقوه} أي اتقوا عقابه وعذابه.

{ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} أي من عبادة الأوثان {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} .

قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله أَوْثَاناً} أي أصناماً.

قال أبو عبيدة: الصنم ما يتخذ من ذهب أو من فضة أو نحاس، والوثن ما يتخذ من جصّ أو حجارة.

الجوهري: الوثن الصنم والجمع وُثْنٌ وأوثَانٌ أُسد وآساد.

{وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً} قال الحسن: معنى: {تَخْلُقُونَ} تنحتون؛ فالمعنى إنما تعبدون أوثاناً وأنتم تصنعونها.

وقال مجاهد: الإفك الكذب، والمعنى تعبدون الأوثان وتخلقون الكذب.

وقرأ أبو عبد الرحمن: {وَتَخَلَّقُونَ} .

وقرئ: {تُخَلِّقُونَ} بمعنى التكثير من خَلَّق و {تَخَلَّقُونَ} من تَخَلَّق بمعنى تَكَذَّب وتخرّص.

وقرئ: {أَفِكاً} وفيه وجهان: أن يكون مصدراً نحو كذِب ولعِب والإفك مخففاً منه كالكذب واللعب.

وأن يكون صفة على فَعل أي خلقاً أَفِكا أي ذا إفك وباطل.

و {أَوْثَاناً} نصب ب {تَعْبُدُونَ} و {ما} كافة.

ويجوز في غير القرآن رفع أوثانٍ على أن تجعل {ما} اسماً لأن؛ و {تَعْبُدُونَ} صلته، وحذفت الهاء لطول الاسم وجعل أوثان خبر إن.

فأما {وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً} فهو منصوب بالفعل لا غير.

وكذا {لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فابتغوا عِندَ الله الرزق} أي اصرفوا رغبتكم في أرزاقكم إلى الله فإياه فاسألوه وحده دون غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت