قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ}
يعني آلهة من الأصنام والأوثان عبدوها.
{كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً} يعني أنهم عبدوا ما لا يغني عنهم شيئاً كبيت العنكبوت الذي لا يدفع شيئاً وهو من أبلغ الأمثال فيهم.
{وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ} لأنه يستر الإبصار ولا يدفع الأيدي، وقد حكي عن يزيد بن ميسرة أن العنكبوت شيطان مسخها الله.
وقال عطاء: نسجت العنكبوت مرتين مرة على داود، ومرة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وجمع العنكبوت عناكب وتصغيره عنيكب.
قوله تعالى: {اتْلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ}
يعني القرآن وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتلو ما أنزل منه على أمته.
{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: أنه القرآن، قاله ابن عمر.
الثاني: أنه الصلاة المفروضة. قاله ابن عباس.
الثالث: أن الصلاة هنا هي الدعاء ومعناه قم بالدعاء إلى أمر الله، قاله ابن بحر.
{إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ} الفحشاء الزنى والمنكر الشرك، قاله ابن عباس.
ثم فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ما دام فيها، قاله الكلبي وابن زيد وحماد بن أبي سليمان.
الثاني: تنهى عن الفحشاء والمنكر قبلها وبعدها روى طاووس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَن لَّمْ تَنْهَهُ صَلاَتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالمنكَرِ لَمْ يَزْدَدْ بِهَا مِنَ اللَّهِ إِلاَّ بُعْداً"
"الثالث: إن ما تدعوهم إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قاله ابن زيد."
{وَلَذِكرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} فيه سبعة تأويلات:
أحدها: ولذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه، قاله ابن عباس.
الثاني: ولذكر الله أفضل من كل شيء، قاله سلمان.