فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346175 من 466147

(فصل)

قال السُّهْرَوَرْدي:

{وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ... (69) }

يدرجهم الله تعالى في مدارج الكسب بأنواع الرياضات والمجاهدات وسهر الدياجر وظمأ الهواجر، وتتأجج فيهم نيران الطلب، وتتحجب دونهم لوامع الأرب، يتقلبون في رمضاء الإرادة، وينخلعون عن كل مألوف وعادة، وهي الإنابة التي شرطها الحق سبحانه وتعالى لهم وجعل الهداية مقرونة بها، وهذه الهداية آنفاً هداية خاصة لأنها هداية إليه، غير الهداية العامة التي هي الهدى إلى أمره ونهيه بمقتضى المعرفة الأولى، وهذا حال السالك المحب المريد، فكانت الإنابة غير الهداية العامة فأثمرت هداية خاصة، واهتدوا إليه بعد أن اهتدوا له بالمكابدات، فخلصوا من مضيق العسر إلى فضاء اليسر، وبرزوا من وهج الاجتهاد إلى روح الأحوال فسبق اجتهادهم كشوفهم، والمرادون سبق كشوفهم اجتهادهم.

وسئل خادم الشبلي رحمه الله: ماذا رأيت منه عند موته؟ فقال: لما أمسك لسانه وعرق جبينه أشار إلي أن وضئني للصلاة، فوضأته فنسيت تخليل لحيته، فقبض على يدي وأدخل أصابعي في لحيته يخللها.

وقال سهل بن عبد الله: كل وجد لا يشهد له الكتاب والسنة فباطل.

وكل من يدعي حالاً على غير هذا الوجه فمدعٍ مفتون كذاب. انتهى انتهى {عوارف المعارف، للسُّهْرَوَرْدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت