(فصل: من بديع لغة التنزيل)
قال السامرائي:
سورة «الروم»
1 -قال تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها [الآية 9] .
وقوله تعالى: (وَعَمَرُوها معروف من العمارة. وقد استعمل الثلاثي.
وأمّا في عربيّتنا المعاصرة فقد دأب المعربون على استعمال المضاعف «عمّر» .
2 -وقال تعالى: (يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [الآية 43] .
أي: يتصدّعون، أي: يتفرّقون.
أقول: ودلالة التصدّع في عصرنا اختصّت بالشيء يتكسّر، فتذهب منه أجزاء وليس في دلالاته هذا الدليل الذي ورد في الآية.
3 -وقال تعالى: (فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ(57) .
يقال: استعتبني فلان فأعتبته، أي:
استرضاني فأرضيته، وذلك إذا كنت جانيا عليه، وحقيقة أعتبته: أزلت عتبة. انتهى انتهى {من بديع لغة التنزيل} .