فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347285 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة الروم

المعتزلة.

وقوله: (الم(1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)

حجة على المعتزلة والقدرية في باب العدل الذي يدعون معرفته لجهلهم.

فيقال لهم: ما وجه نصرة الله الروم على فارس وكلاهما كافر، الروم

بالتنصر، وفارس بالتمجس، في فطرة عقولكم التي تعدون بها

طوركم، ولا تسلمون فيها لربكم منفردا بها دونكم،

فإن قيل: فما معنى فرح المؤمنين بنصره غيرهم،

قيل: فرحهم - والله أعلم - بأخذ القمار الذي وجب لهم عند ذلك.

وذلك أنهم كانوا قامروا المشركين قبل تحريم القمار على نصرة الروم على

فارس، وغلبهم عليه في بضع سنين، فلما أظهرهم الله عليهم فيها

استوجبوا قمارهم، وبان صدقهم، وعلا كتابهم المنزل على نبيهم -

صلى الله عليه - بأن لا ينزل فيه إلا ما يكون حقا ففرحوا بذلك.

قوله: (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ)

حجة عليهم في باب الوعيد، لأنه - جل جلاله - قد أكد في إنجاز

وعده، وأخبر عن الوفاء به في غير موضع من كتابه.

ولم يفعل ذلك في باب الوعيد، لأن ترك إنجازه كرم كما قد بينا ذكره

قبل هذا لا خُلف.

ذكر الصلاة.

قوله: (فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ(17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18) .

في ليل على أنها الصلاة كما قال ابن عباس، رضي الله عنه.

إذ لو كان تسبيحا على ظاهر قوله لاستحال أن يكون الله منزها في هذه

الأوقات دون سائرها، منزه عن السوء في جميع الأوقات. وقدِ اتفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت