قصص شعيب وهود وصالح وموسى عليهم السلام مع أقوامهم
[سورة العنكبوت (29) : الآيات 36 إلى 40]
(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ(36)
الإعراب:
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً مَدْيَنَ: ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث.
وشُعَيْباً: منصوب بفعل مقدر، تقديره: أرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبا. مُفْسِدِينَ حال مؤكدة لعاملها.
وَعاداً وَثَمُودَ أي وأهلكنا. وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ أي تبين لكم بعض الَّذِينَ في آية وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أو منصوب بفعل مقدر، تقديره: وأهلكنا عادا وثمودا، بدلالة: فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ لأنه في معنى الإهلاك، وكلمة ثمودا هنا مصروف لأنه اسم للحي، وورد في مكان آخر ممنوعا من الصرف لأنه بمعنى القبيلة.
وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ كلها أسماء منصوبة بالعطف على عاداً في جميع الأوجه التي ذكرت، ولا ينصرف للعجمة والتعريف (العلمية) .
البلاغة:
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً .. تقديم المفعول للاهتمام به، وفي الآية إجمال ثم تفصيل.
المفردات اللغوية:
وَإِلى مَدْيَنَ أي وأرسلنا إلى مدين، وأصلها: أبو القبيلة. وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ افعلوا ما ترجون به ثواب اليوم الآخر، فأقيم المسبب مقام السبب. وقيل: إنه من الرجاء بمعنى
الخوف، أي واخشوا يوم القيامة. وَلا تَعْثَوْا لا تفسدوا من عثي: أفسد، ومفسدين حال مؤكدة لعاملها. الرَّجْفَةُ الزلزلة الشديدة، وقيل: صيحة جبريل لأن القلوب ترجف بها.
جاثِمِينَ باركين على الركب ميتين، أي ماتوا.