فصل فِي الوقف والابتداء فِي آيات السورة الكريمة:
قال الإمام/ أبو بكر الأنباري:
(الم) [1] وقف حسن.
(في بضع سنين) [2] تام. ومثله: (من قبل ومن بعد) .
(ينصر من يشاء) [5] .
(لا يخلف الله وعده) [6] حسن. (لا يعلمون) تام.
(أولم يتفكروا في أنفسهم) [8] تام. (وأجل مسمى) تام.
(السوأى أن كذبوا بآيات الله) [10] حسن. (يستهزئون) تام.
(ثم إليه ترجعون) [11] وقف تام. وروي عن أبي عمرو: (ثم إليه يرجعون) بالياء، فعلى هذا المذهب يتم
الوقف على قوله: (ثم يعيده) . ومن قرأ: (ترجعون) بالتاء وقف عليه ولم يقف على (يعيده) .
(في العذاب محضرون) [16] تام.
(بعد موتها) [19] حسن. (وكذلك تخرجون) تام.
(وجعل بينكم مودة ورحمة) [21] تام.
(ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض) [25] غير تام لأن (إذا أنتم تخرجون) جواب (إذا) الأول كأنه قال: إذا دعاكم خرجتم. وقال المفسرون: الكلام يتم على (ثم إذا دعاكم دعوة) ثم قال: (من الأرض إذا أنتم تخرجون) أي: إذا أنتم تخرجون من الأرض. وهذا خطأ في العربية لأن
(إذا) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.
(وهو أهون عليه) [27] تام.
(كخيفتكم أنفسكم) [28] وقف حسن.
(فمن يهدي من أضل الله) [29] تام.
(ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [30] وقف غير تام لأن (منيبين إليه) [31] منصوب على الحال كأنه قال: فأقم وجهك للدين منيبين إليه. وإنما جمع والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وحده لأن النبي صلى الله عليه وسلم، إذا خوطب وقع الخطاب بأمته، الدليل على هذا قوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} [الطلاق: 1]
(بما لديهم فرحون) [32] تام.
(ليكفروا بما آتيناهم) [34] حسن غير تام. (فسوف تعلمون) تام.
(والمسكين وابن السبيل) [38] حسن.
ومثله: (فلا يربوا عند الله) [39] .
(من ذلكم من شيء) [40] تام.
(بما كسبت أيدي الناس) [41] غير تام لأن معناه «لكي نذيقهم» فـ «كي» متعلقة بالأولى. وقال السجستاني: معنى: « (ليذيقهم) ليذيقنهم على القسم» . وهذا خطأ لأن القسم لا تكسر لامه وقد بينا فساد هذا فيما مضى من الكتاب.
(لا مرد له من الله) [43] وقف حسن. (يومئذ يصدعون) تام.
(وعملوا الصالحات من فضله) [45] حسن.
(وكان حقا علينا نصر المؤمنين) [47] الاختيار ا، يكون «النصر» اسم (كان) و «الحق» خبر (كان) و «على» متعلقة بـ «الحق» كأنه قال: وكان نصر المؤمنين حقًا علينا.
ويجوز أن تضمر في (كان) اسمها وتنصب «الحق» على الخبر، فترفع «النصر» بـ «على» كأنك قلت: فانتقمنا من الذين أجرموا وكان انتقامنا حقًا. فيحسن الوقف ههنا ثم تبتدئ: (علينا نصر المؤمنين) [أي] : إن علينا أن ننصر المؤمنين بالانتقام من أعدائهم وهم الذين أجرموا. ومن الوجه الأول لا يحسن الوقف على «الحق» ويتم الكلام على (المؤمنين) .
(ضعفا وشيبة) [54] تام. (يخلق ما يشاء) حسن.
ومثله: (ما لبثوا غير ساعة) [55] ، (يؤفكون) تام.
(في هذا القرآن من كل مثل) [58] تام، وأتم منه: (إلا مبطلون) .
(على قلوب الذين لا يعلمون) [59] حسن. انتهى انتهى {إيضاح الوقف والابتداء. لابن الأنباري} ...