وقال بيان الحق الغزنوي:
(غلبت الروم) [2] غلبتهم الفرس في زمن أنوشروان، فأخبر الله رسوله أن الروم [ستدال] على فارس، فغلبوا الفرس في عام الحديبية. (في أدنى الأرض) [3]
في الجزيرة، وهي أقرب أرض الروم إلى فارس. وقيل: في أذرعات وبصرى. (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) [5] أي: الروم على فارس، لتصديق الوعد، أو لأن ضعف فارس قوة العرب، ولأن فارس لم يكونوا أهل كتاب، وروم نصارى أهل الإنجيل. (إلا بالحق) [8]
إلا بالعدل. وقيل: إلا للحق، أي: لإقامة الحق. (ثم كان عاقبة الذين أسائوا السوأى) [10] نصب العاقبة على خبر (كان) قدمه على الاسم، واسمه (السوأى) ، واللام مقدر في (أن كذبوا) ، والسوأى: النار هاهنا، كما أن الحسنى الجنة، في قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى) . (يحبرون) [15] يكرمون. وقيل: يسرون.
(فسبحان الله) [17] فسبحوا الله في هذه الأوقات. وإن كان"سبحان"مصدراً عقيماً، ولكنه في معنى تسبيح الله. (ومن ءاياته يريكم البرق خوفاً وطمعاً) [24] [خوفاً] من الصواعق، وطمعاً في الغيث. وقيل: خوفاً للمسافر، وطمعاً للمقيم. ولم يجئ"أن"في"يريكم البرق"، لأنه عطف على: (ومن ءاياته خلق السماوات) ، وكان المعطوف بمعنى المصدر/ليكون عطف اسم على اسم.
وقيل: تقديره: ويريكم البرق خوفاً وطمعاً من آياته، فيكون عطف جملة على جملة. (وهو أهون عليه) [27] أي: عندكم. وقيل: أهون على المعاد من الابتداء، لأنه ينقل في الابتداء حالاً فحالاً، ويخلق أطواراً، وفي الإعادة يكون بكن. وقيل: إن المراد بالأهون الهين، قال الفرزدق: 935 - إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتاً دعائمه أعز وأطول 936 - بيتاً بناه لنا الإله وما بنى ملك السماء فإنه لا ينقل.
(وله المثل الأعلى) [27] الصفة العليا. (ضرب لكم مثلاً من أنفسكم) [28]