وقال الشيخ عبد الفتاح القاضي:
قلت:
الروم للثاني وللمكي يرد ... وخلفه في يغلبون لا يعد
سنين للأول والكوفي اهمل ... والمجرمون الثان عد الأول
وأقول: ذكرت أن قوله تعالى: {غُلِبَتِ الرُّوم} يرد عدا للمدني الثاني والمكي ويعد لغيرهما، وأن خلف المكي في يغلبون لا يعتبر ولا يعتد به بل الصحيح أن المكي يعد {يُغْلَبُون} كما يعده سائر الأئمة 1، ثم أمرت بإهمال أي بعدم عدد قوله تعالى: {فِي بِضْعِ سِنِين} للمدني الأول والكوفي، فيكون معدودا لغيرهما، ثم ذكرت أن لفظ"المجرمون"الثاني وهو قوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ} معدود للمدني الأول ومتروك لغيره، والتقييد بالثاني للاحتراز عن الأول المتفق على عده وهو {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} وقولي:"عد"خبر المبتدأ الذي هو"المجرمون"وهو مصدر بمعنى اسم المفعول وإضافته للأول على معنى اللام كما أشرت إلى ذلك في التقرير"تكميل"أماكن الخلاف خمسة: الأربعة التي في النظم والخامس {الم} المعدود للكوفي، والله أعلم. انتهى انتهى {الفرائد الحسان صـ 51 - 52}
1 ولذلك لم يتعرض في كتابه البيان لهذا الخلاف بل جزم بأن المكي بعده كسائر علماء العدد.