وقوله تعالى: {فسبحان الله} خطاب للمؤمنين بالأمر بالعبادة والحض على الصلاة في هذه الأوقات، كأنه يقول إذ هذه الفرق هكذا من النعمة والعذاب فجدوا أيها المؤمنون في طريق الفوز برحمة الله، وقال ابن عباس وقتادة وبعض الفقهاء: في هذه الآية على أربع صلوات: المغرب والصبح والعصر والظهر، قالوا والعشاء هي الآخرة في آية أخرى في {زلفاً من الليل} [هود: 114] وفي ذكر أوقات العورة، وقال ابن عباس أيضاً وفرقة من الفقهاء: في هذه الآية تنبيه على الصلوات الخمس لأن قوله تعالى {حين تمسون} يتضمن الصلاتين، وقوله {وله الحمد في السماوات والأرض} اعتراض بين الكلامين من نوع تعظيم الله تعالى والحض على عبادته، وقرأ عكرمة"حيناً تمسون وحيناً تصبحون"والمعنى حين تمسون فيه.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
{الحي} و {الميت} في هذه الآية يستعمل حقيقة ويستعمل مجازاً، فالحقيقة المني يخرج منه الإنسان والبيضة يخرج منها الطائر وهذه بعينها ميتة تخرج من حي وما جرى هذا المجرى، وبهذا المعنى فسر ابن عباس وابن مسعود وقال الحسن: المعنى المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن.