قال العلامة نظام الدين النيسابوري:
التأويل: الألف ألفة طبع المؤمنين، واللام لوم طبيعة الكافرين، والميم مغفرة رب العالمين، فمن اللفة أحبوا أهل الكتاب، ومن اللوم أبغضهم الكافرون، ومغفرة رب العالمين شملت الفريقين حتى قال {إن الله يغفر الذنوب جميعاً} [الزمر: 53] إلا أن يكون هناك مخصص. ثم أشار إلى أن حال أهل الطلب يتغير بتغير الأوقات فيغلب فارس النفس روم القلب تارة وسيغلب روم القلب فارس النفس بتأييد الله ونصره {في بضع سنين} من أيام الطلب {ويومئذ يفرح المؤمنون} وهم الروح والسر والعقل. {أولم يتفكروا} {في} استعداد {أنفسهم ما خلق الله السماوات} الروحانية {والأرض} النفسانية إلا ليكون مظهراً للحق ولأجل مسمى بالصبر والثبات في تصفية مرآة القلوب عن صدا الأوصاف الذميمة النفسانية.