[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله: {الكتاب الحكيم} :
قيل: فَعيل بمعنى مُفْعَل وهذا قليلٌ قالوا: أَعْقَدْتُ اللبنَ فهو عَقِيْدٌ أي مُعْقَد، أو بمعنى فاعِل، أو بمعنى ذي الحِكْمة، أو أصلُه: الحكيم قائلُه، ثم حُذِف/ المضافُ وأُقيم المضافُ إليه مُقامَه، وهو الضميرُ المجرورُ، فانقلب مرفوعاً، فاستتر في الصفةِ. قاله الزمخشري وهو حَسَنُ الصناعةِ.
قوله: {هُدًى وَرَحْمَةً} : العامَّةُ على النصبِ على الحال مِنْ"آيات"والعاملُ ما في اسمِ الإشارةِ من معنى الفعل، أو المدح. وحمزة بالرفعِ على خبرِ مبتدأ مضمرٍ. وجَوَّز بعضُهم أَنْ يكونَ"هدىً"منصوباً على الحال حالَ رَفْع"رحمة". قال:"ويكون رَفْعُها على خبرِ ابتداءٍ مضمرٍ أي: وهو رحمَةٌ". وفيه بُعْدٌ.
قوله: {الذين يُقِيمُونَ} : صفةٌ أو بدلٌ أو بيانٌ لِما قبلَه، أو منصوبٌ أو مرفوعٌ على القطعِ. وعلى كل تقديرٍ فهو تفسير للإِحسان. وسُئِل الأصمعيُّ عن الألمعيِّ. فأنشد:
3656 الأَلْمَعِيُّ الذي يَظُنُّ بك الظْ ... ظَنَّ كأنْ قد رَأَى وقد سمعا
يعني أنَّ الألمعيَّ هو الذي إذا ظَنَّ شيئاً كان كمَنْ رآه وسَمِعه.
كذلك المحسنون هم الذين يَفْعلون هذه الطاعاتِ. ومثلُه: وسُئِل بعضُهم عن الهَلُوع فلم يَزِدْ أَنْ تلا {إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً} [المعارج: 20، 21] . انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 9 صـ 59 - 60}