ومن لطائف ونكات ابن الأثير:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) }
ويلتحق بذلك اقتناء القينات المغنيات اللاتي يلعبن بالعقول لعبهن بالأسماع، ويغنين الشياطين بغنائهن عن بث الجنود والأشياع، وفتيا النفس الأمارة في ذلك أن تقول: هؤلاء إماء يحل نغمة سماعهن، كما يحل ما تحت قناعهن، وقد علم أن لكل شيء تماما، وقد ينقلب فيصير حرامًا، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا القينات المغنيات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام".
وفي مثل هذا أنزلت: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} . انتهى انتهى {المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، لابن الأثير} ...