فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350669 من 466147

أضاف فيها العلم إلى نفسه في الثلاثة من الخمسة المذكورة، ونفى العلم عن العباد في الأخيرين منها، مع أن الخمسة سواء في اختصاصِ اللّه تعالى بعلمها، وانتفاء علم العباد بها، لأن الثلاثة الأول أمرها أعظمُ وأفخم، فخُصَّت بالِإضافة إليه تعالى، والأخيرينِ من صفات العباد، فخُضَا بالِإضافة إليهم، مع أنه إذا انتفى عنهم علمهما، كان انتفاءُ علم ما عداها من الخمسة أولى. فإِن قلتَ: لمَ قال تعالى"بأيّ أرضٍ تموتُ"ولم يقل: بأيِّ وقتٍ تموت، مع أن كلَاَ منهما غير معلوم لغيره، بل نفيُ العلم بالزمان أولى، لأن من الناس مَنْ يدَّعىِ علمه، بخلاف المكان.

قلت: إنما خص المكان بنفي علمه، لأن الكون في مكان دون مكانٍ في وسع الِإنسان واختياره، فاعتقادهُ علم مكان موته أقربُ، بخلاف الزمان، ولأن للمكان دون الزمان تأثيراً في جلب الصحة والسُّقم، أو تأثيرُه فيهما أكثرُ.

"تَمَّتْ سُورَةُ لقمان".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 263 - 265}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت