3 -قوله: {هُدًى وَرَحْمَةً} القراءة بالنصب على الحال، المعنى: تلك آيات الكتاب في حال الهداية والرحمة قاله الزجاج. وهو معنى قول الكسائي والفراء.
وقرأ حمزة: هدى ورحمةٌ، بالرفع على إضمار هو، وعلى معنى: تلك هدى ورحمة هذا قول أبي إسحاق، وهو معنى قول الفراء: رفعها حمزة على الاستئناف؛ لأنها مستأنفة في آية منفصلة من الآية التي قبلها.
وقال أبو علي: وجه النصب أنه انتصب على الاسم المبهم، وهو من كلام واحد، والرفع على إضمار المبتدأ، أي هو هدى ورحمة.
قال ابن عباس ومقاتل والكلبي: بيان من الضلالة والرحمة من العذاب.
{للمحسنين} للموحدين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
4 -وقوله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ} قال صاحب النظم: يحتمل أن يكون هذا متصلًا بما قبله على أن يكون نعتًا للمحسنين، ويحتمل أن يكون منقطعًا مبتدئًا، ويكون:
5 -قوله: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى} خبر له، وعلي القول الأول: {أُولَئِكَ} مبتدأ مما قبله وخبره في قوله: {عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} . {وَأُولَئِكَ} مبتدأ ثان معطوف على ما قبله وخبره في قوله: {هُمُ الْمُفْلِحُونَ} وتفسير هذه الآيات ماض فيما تقدم.
6 -وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ} قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث الداري وكان يشتري كتبًا فيها أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة، ويقول: محمد يحدثكم أحاديث عاد وثمود، وأنا أحدثكم حديث فارس والروم وملوك الحيرة.