وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة الم السجدة
(أم يقولون) [3] فيه حذف، أي: فهل [يؤمنون] به أم [يقولون] . وقيل: معناه: بل [يقولون] . والأصح: أنها أم المنقطعة، تؤدي معنى واو العطف - ولذلك لا يكون إلا بعد كلام - وتؤدي معنى الاستفهام. كما قال الأعشى: 938 - هريرة ودعها وإن لام لائم غداة غد أم أنت للبين واجد
ثم أقام"الواو"عقيب هذا البيت مقام"أم"كما أقام"أم"مقام"الواو"في هذا البيت، فقال: 939 - لقد كان في حول ثواء ثويته [تقضي] لبانات ويسأم سائم. (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض) [5] أي: من السماء العليا إلى الأرض الدنيا كلها يدبره. وقيل: معناه إنه يدبر الأمر في السماء، ثم ينزل بالأمر الملك إلى الأرض. (ثم يعرج إليه) أي: إلى الموضع الذي فيه يثبت الأعمال والآجال. أو مكان الملك الذي أمره الله أن يقوم فيه. وقيل: إنه جبريل يصعد إلى السماء بعد نزوله بالوحي. (في يوم كان مقداره ألف سنة)
أي: الملائكة التي تصعد بأعمال العباد في يوم واحد [تصعد وتقطع] مسافة ألف سنة. وقيل: إن الله تعالى يقضي أمر العالم لألف سنة في يوم واحد، ثم يلقيه إلى الملائكة، وكذلك أبداً. واليوم عبارة عن الوقت، لا عن وضح النهار، قال سلامة [بن] جندل: 940 - يومان يوم مقامات وأندية ويوم سير إلى الأعداء تأويب. (أحسن كل شيء خلقه) [7]
"خلق"بدل من"كل"، وهو بدل الشيء من نفسه، أي: أحسن خلق كل شيء. قال ابن عباس: حتى جعل الكلب في خلقه حسناً، ولفظ الكسائي: أحسن ما خلق. وقول سيبويه: إنه مصدر من غير صدر، أي: خلق كل شيء خلقه. [وعلى قراءة خلقه] الضمير في الهاء، يجوز أن يعود إلى الفاعل وهو الله، وإلى المفعول المخلوق. (أءذا ضللنا) [10] هلكنا وبطلنا. قال الأخطل: 941 - كنت القذى في موج أكدر مزبد قذف الأتي به فضل ضلالا.