فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353545 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) }

(مناسبة الآية لما قبلها)

قال البقاعي:

ولما تقرر بما سبق في التي قبلها من اتصافه تعالى بكمال العلم أنه من عنده وبعلمه لا محالة، وكان هذا أمراً يهتم بشأنه ويعتني بأمره، لأنه عين المقصود الذي ينبني عليه أمر الدين، وختم ما ذكره من أمره ههنا بإقامة اهتدائهم مقام الترجي بإنذاره - صلى الله عليه وسلم ـ، أتبعه بيان ذلك بإيجاد عالم الأشباح والخلق ثم عالم الأرواح والأمر، وإحاطة العلم بذلك كله على وجه يقود تأمله إلى الهدى، فقال مستأنفاً شارحاً لأمر يندرج فيه إنزاله معبراً بالاسم الأعظم لاقتضاء الإيجاد والتدبير على وجه الانفراد له: {الله} أي الحاوي لجميع صفات الكمال وحده: {الذي خلق السماوات} كلها {والأرض} بأسرها {وما بينهما} من المنافع العينية والمعنوية.

ولما كانت هذه الدار مبنية على حكمة الأسباب كما أشير إليه في لقمان، وكان الشيء إذا عمل بالتدرج كان أتقن، قال: {في ستة أيام} كما يأتي تفصيله في فصلت، وقد كان قادراً على فعل ذلك في أقل من لمح البصر، ويأتي في فصلت سر كون المدة ستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت