وقال الأخفش:
سورة (الأحزاب)
{مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ}
قال {مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} إِنَّما هُوَ"ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ"وجاءت {مِنْ} توكيدا كما تقول"رأيتُ زَيْداً نَفْسَهُ"فأدخل"مِنْ"توكيدا.
{ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ ولكن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
وقال {ادْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ} لأنك تقول"هو يُدْعَى لفلان"*.
{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً}
وقال {إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ} في موضع نصب واستثناء خارج.
{إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ}
وقال {الظُّنُونَاْ} [160] والعرب تلحق الواو والياء والألف في آخر القوافي. فشبهوا رؤوس الاي بذلك.
{قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً}
وقال {وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} فرفعت ما بعد"إِذَاً"لمكان الواو وكذلك الفاء وقال {فإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ تَفسِيرا} وهي في بعض القراءة نصب اعملوها كما يعملونها بغير فاء ولا واو.