فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356695 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {يا أَيُّهَا النبي اتق الله}

أي دم على ذلك، وازدد منه {وَلاَ تُطِعِ الكافرين} من أهل مكة، ومن هو على مثل كفرهم {والمنافقين} أي الذين يظهرون الإسلام، ويبطنون الكفر.

قال الواحدي: إنه أراد سبحانه بالكافرين أبا سفيان وعكرمة وأبا الأعور السلمي، وذلك أنهم قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: ارفض ذكر آلهتنا، وقل: إن لها شفاعة لمن عبدها.

قال: والمنافقين عبد الله بن أبيّ وعبد الله بن سعد بن أبي سرح.

وسيأتي آخر البحث بيان سبب نزول الآية {إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} أي كثير العلم والحكمة بليغهما، قال النحاس: ودلّ بقوله: {إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} على أنه كان يميل إليهم: يعني: النبي صلى الله عليه وسلم استدعاء لهم إلى الإسلام، والمعنى: أن الله عزّ وجلّ لو علم أن ميلك إليهم فيه منفعة لما نهاك عنهم لأنه حكيم، ولا يخفى بعد هذه الدلالة التي زعمها، ولكن هذه الجملة تعليل لجملة الأمر بالتقوى، والنهي عن طاعة الكافرين، والمنافقين، والمعنى: أنه لا يأمرك أو ينهاك إلا بما علم فيه صلاحاً أو فساداً، لكثرة علمه وسعة حكمته.

{واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبّكَ} من القرآن، أي اتبع الوحي في كل أمورك، ولا تتبع شيئاً مما عداه من مشورات الكافرين والمنافقين، ولا من الرأي البحت؛ فإن فيما أوحي إليك ما يغنيك عن ذلك، وجملة: {إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} تعليل لأمره باتباع ما أوحى إليك، والأمر له صلى الله عليه وسلم أمر لأمته، فهم مأمورون باتباع القرآن كما هو مأمور باتباعه، ولهذا جاء بخطابه وخطابهم في قوله: {بِمَا تَعْمَلُونَ} على قراءة الجمهور بالفوقية للخطاب، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم.

وقرأ أبو عمرو والسلمي وابن أبي إسحاق بالتحتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت