فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358602 من 466147

وقال الخازن:

{قد يعلم الله المعوقين منكم}

أي المثبطين الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) {والقائلين لإخوانهم هلم إلينا} أي ارجعوا إلينا ودعوا محمداً (صلى الله عليه وسلم) فلا تشهدوا معه الحرب فإنا نخاف عليكم الهلاك، قيل هم أناس من المنافقين كانوا يثبطون أنصار النبي (صلى الله عليه وسلم) ويقولون لهم ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ولو كانوا لحماً لالتهمهم أي ابتلعهم أبو سفيان وأصحابه دعوا الرجل فإنه هالك.

وقيل نزلت في المنافقين وذلك أن اليهود أرسلت إليهم ما الذي يحملكم على قتل أنفسكم بيد أبي سفيان ومن معه، فإنهم إن قدروا عليكم في هذه المرة لم يستبقوا منكم أحداً وإنا نشفق عليكم فأنتم إخواننا وجيراننا هلموا إلينا فأقبل عبد الله بن إبيّ ابن سلول وأصحابه على المؤمنين يعوقونهم ويخوفونهم بأبي سفيان ومن معه، وقالوا لئن قدر اليوم عليكم لم يستبق منك أحداً أما ترجعون عن محمد ما عنده خير ما هو إلا أن يقتلنا ها هنا انطلقوا بنا إلى إخواننا يعني اليهود، فلم يزدد المؤمنين بقول المنافقين إلا إيماناً واحتساباً وقوله تعالى {ولا يأتون البأس} يعني الحرب {إلا قليلاً} أي رياس وسمعة من غير احتساب ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيراً.

{أشحة عليكم} أي بخلاء بالنفقة في سبيل الله والنصرة وصفهم الله بالبخل والجبن {فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم} أي في رؤوسهم من الخوف والجبن {كالذي يغشى عليه من الموت} أي كدوران عين الذي قرب من الموت وغشيه أسبابه فإنه يذهب عقله ويشخص بصره فلا يطرف {فإذا ذهب الخوف} أي زال {سلقوكم} أي آذوكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت