قَوْلُه تَعَالَى: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا(18)
قوله: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ) قد هنا للتحقيق كما في الماضي وأنكره بعضهم وحملها
على التقليل باعْتبَار متعلقه وبالنسبة إلَى غير معلوماته وهو تكلف. قوله منكم بيان للمعوقين
لا صلته. قوله عن رسول الله إشَارَة إليه.
قوله: (المثبطين عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهم المُنَافقُونَ) المثبطين أي المؤخرين للناس عن
رسول الله عن نصرة رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ وهم المُنَافقُونَ فإنهم ثبطوا النَّاس عن نصرته
عَلَيْهِ السَّلَامُ بأنواع الحيل والخدع فالخطاب للْمُنَافقينَ ففيه التفات من الغائب إلَى الخطاب
كما أن الأول التفات من الخطاب فتأمل في لطائفه المختصة هنا.
قوله: (من ساكني المدينة) وهم الأنصار بيان أن الْمُرَاد بالأخوة الأخوة
بالصحبة والجواز مَجَازًا.
قوله: (قربوا أنفسكم إلينا) قال المصنف في أوائل سورة الأنعام هلم يكون متعديًا
كقَوْله تَعَالَى: (هلم شهداءكم) ولازمًا كقَوْله تَعَالَى (هلم إلينا)