فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358147 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

21 -ثم عاتب من تخلف بالمدينة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قال المفسرون: قدوة صالحة. يقال: فلان أسوتك في هذا الأمر أي: مثلك، وفلان يأتسي فلان أي: يرضى لنفسه ما رضي، ويقتدي به وكان في مثل حاله، والقوم أسوة في هذا الأمر أي: حالتهم فيه واحدة.

قال الليث: والتأسي في الأمور من الأسوة. وفيها لغتان: أسوة وإسوة، ويقال: لي في فلان أسوة أي: لي به اقتداء، والأسوة من الاتساء كالقدوة من الاقتداء، اسم يوضع موضع المصدر.

قال ابن عباس: يريد يقتدون به حيث خرج بنفسه.

ومعنى الآية على ما ذكره أهل التفسير: أن الله يقول: كان لكم رسول الله اقتداء لو اقتديتم به في نصرته ومؤازرته، والشد على يده بالصبر معه في مواطن القتال، كما فعل هو بيوم أحد، إذ كسرت رباعيته وشج فوق حاجبه، وقتل عمه، وأوذي بضروب الأذى، فواساكم مع ذلك بنفسه، فهلا فعلتم مثل ما فعل واستنيتم بسنته.

قوله: {لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} . قال الفراء: خص الله بها المؤمنين. يعني قوله بمن بدل من قوله لكم، وهو تخصيص بعد التعميم للمؤمنين بالأسوة.

قال ابن عباس: يرجو ما عند الله من الثواب والنعيم. {وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} أي: ذكراً كثيرًا باللسان، وذلك أن ذاكر الله هو الذي يأتمر لأوامره بخلاف الغافل عن ذكر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت