فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358992 من 466147

قال - عليه الرحمة:

فصل

واختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم على أربعة أقوال:

فقيل: هم الذين حرمت عليهم الصدقة, وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء:

أحدها: أنهم بنو هاشم, وبنو المطلب, وهذا مذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه.

والثاني: أنهم بنو هاشم خاصة، وهذا مذهب أبي حنيفة, والرواية

عن أحمد واختيار ابن القاسم صاحب مالك.

والثالث: أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب, فيدخل فيهم بنو مطلب, وبنو أمية, وبنو نوفل, ومن فوقهم إلى بني غالب, وهذا اختيار أشهب من أصحاب مالك, حكاه صاحب الجواهر عنه, وحكاه اللخمي في التبصرة عن أصبغ, ولم يحكه عن أشهب.

وهذا القول في الآل أعني أنهم الذين تحرم عليهم الصدقة هو منصوص الشافعي وأحمد والأكثرين, وهو اختيار جمهور أصحاب أحمد والشافعي.

والقول الثاني أن آل النبي صلى الله عليه وسلم هم ذريته وأزواجه خاصة, حكاه ابن عبد البر في التمهيد قال في باب عبد الله بن أبي بكر، في شرح حديث أبي حميد الساعدي: استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم أزواجه وذريته خاصة، لقوله في حديث مالك عن نعيم المجمر، وفي غير ما حديث:"اللهم صل على محمد على آل محمد"و في هذا الحديث يعني حديث أبي حميد:"اللهم صل على محمد وعلى وأزواجه وذريته", قالوا: فهذا تفسير ذلك الحديث, ويبين أن آل محمد هم أزواجه وذريته, قالوا: فجائز أن يقول الرجل لكل من كان من أزواج محمد صلى الله عليه وسلم ومن ذريته صلى الله عليك، إذا واجهه, وصلى الله عليه إذا غاب عنه, ولا يجوز ذلك في غيرهم.

قالوا: والآل والأهل سواء, وآل الرجل وأهله سواء, وهم الأزواج والذرية بدليل هذا الحديث.

والقول الثالث: أن آله صلى الله عليه وسلم أتباعه إلى يوم القيامة حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم, وأقدم من روي عنه هذا القول جابر بن عبد الله, ذكره البيهقي عنه، ورواه عن سفيان الثوري وغيره, واختاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت