فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360504 من 466147

وقال الآلوسي:

{يا أيها النبي إِنَّا أرسلناك شاهدا}

على من بعثت إليهم تراقب أحوالهم وتشاهد اعمالهم وتتحمل عنهم الشهادة بما صدر عنهم من التصديق والتكذيب وسائر ما هم عليه من الهدى والضلال وتؤديها يوم القيامة أداء مقبولاً فيما لهم وما عليهم، وهو حال مقدرة وإن اعتبر الإرسال أمراً ممتداً لاعتبار التحمل والآداء في الشهادة، والإرسال بذلك الاعتبار وإن قارن التحمل إلا أنه غير مقارن للإداء وإن اعتبر الامتداد.

وقيل: بإطلاق الشهادة على التحمل فقط تكون الحال مقارنة والأحوال المذكورة بعد على اعتبار الامتداد مقارنة، ولك أن لا تعتبره أصلاً فتكون الأحوال كلها مقدرة، ثم أن تحمل الشهادة على من عاصره صلى الله عليه وسلم واطلع على عمله أمر ظاهر، وأما تحملها على من بعده باعيانهم فإن كان مراداً أيضاً ففيه خفاء لأن ظاهر الأخبار أنه عليه الصلاة والسلام لا يعرف أعمال من بعده بأعيانهم.

وروي أبو بكر وأنس وحذيفة وسمرة وأبو الدرداء عنه صلى الله عليه وسلم ليردن على ناس من أصحابي الحوض حتى إذا رأيتهم وعرفتهم اختلجوا دوني فأقول: يا رب أصيحابي أصيحابي فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت