قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُئْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ} . {مَن تَشَاءُ} : على ما تتعلَّق به إرادتُك، ويقع عليه اختيارُك، فلا حَرَج عليكَ ولا جُنَاح.
لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52)
لمَّا اخْتَرْتَهُنَّ أثبت اللَّهُ لهن حُرْمة، فقال: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ} فكما اخترْنَكَ فلا تَخْتَرْ عليهن امرأةً أخرى تطييباً لقلوبهن، ونوعاً للمعادلة بينه وبينهن، وهذا يدل على كَرَمِه - والحِفَاطُ كَرَمٌ ودَيْن. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 167 - 168}