فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361430 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 45 إلى 48]

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً(45)

وقوله: وَمُبَشِّراً من التبشير، وهو الإخبار بالأمر السار لمن لا علم له بهذا الأمر.

وقوله: وَنَذِيراً من الإنذار، وهو الإخبار بالأمر المخيف لكي يجتنب ويحذر.

والمعنى: يا أيها النبي الكريم إِنَّا أَرْسَلْناكَ إلى الناس شاهِداً أي: شاهدا لمن آمن منهم بالإيمان، ولمن كفر منهم بالكفر، بعد أن بلغتهم رسالة ربك تبليغا تاما كاملا.

وَمُبَشِّراً أي: ومبشرا المؤمنين منهم برضا الله - تعالى - .

وَنَذِيراً أي: ومنذرا للكافرين بسوء العاقبة، بسبب إعراضهم عن الحق الذي جئتهم به من عند الخالق - عز وجل - .

وقدم - سبحانه - التبشير على الإنذار، تكريما للمؤمنين المبشرين، وإشعارا بأن الأصل في رسالته صلّى الله عليه وسلّم التبشير، فقد أرسله الله - تعالى - رحمة للعالمين.

وقوله: وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ أي: وأرسلناك - أيضا - داعيا للناس إلى عبادة الله - تعالى - وحده، وهذه الدعوة لهم منك كائنة بإذنه - سبحانه - وبأمره وبتيسيره.

فالتقييد بقوله بِإِذْنِهِ لبيان أنه صلّى الله عليه وسلّم لم يدع الناس إلى ما دعاهم إليه من وجوب إخلاص العبادة له - سبحانه - ، من تلقاء نفسه، وإنما دعاهم إلى ذلك بأمر الله - تعالى - وإذنه ومشيئته، وللإشارة إلى أن هذه الدعوة لا تؤتى ثمارها المرجوة منها إلا إذا صاحبها إذن الله - تعالى - للنفوس بقبولها.

وقوله: وَسِراجاً مُنِيراً معطوف على ما قبله. والسراج: المصباح الذي يستضاء به في الظلمات.

أي: وأرسلناك - أيها الرسول الكريم - بالدين الحق، لتكون كالسراج المنير الذي يهتدى به الضالون، ويخرجون بسببه من الظلمات إلى النور.

ووصف السراج بالإنارة، لأن من المصابيح ما لا يضيء إذا لم يوجد به ما يضيئه من زيت أو ما يشبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت