فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360217 من 466147

قال - عليه الرحمة:

{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ}

لم يكن مضافاً إِلى ولدٍ فله عليكم شفقة الآباء .. ولكن ليس بأبيكم.

ويقال نَسَبُه ظاهرٌ. ولكن إنما يُعْرَفُ بي لا بنَسَبِه؛ فقلَّما يقال: محمدُ بن عبد الله، ولكن إلى أبد الأبد يقال: محمد رسول الله. وشعارُ الإيمانِ وكلمةُ التوحيدِ - بعد لا إله إلا الله - محمدٌ رسولُ الله.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)

الإشارة فيه أَحِبُّوا الله؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ أحبَّ شيئاً أكثر من ذكره"فيجب أن تقول الله، ثم لا تنسَ الله بعد ذكرك الله.

ويقال: اذكروا الله بقلوبكم؛ فإِنَّ الذكرَ الذي تمكن استدامته ذكرُ القلب؛ فأمَّا ذِكْرُ اللسانِ فإدامته مُسْرَمَداً كالمتعذر.

{وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} : التسبيحُ من قبيل الذكر، ولكنه ذَكَره بلفظين لئلا تعتريك سآمة.

هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)

الصلاة في الأصلِ الدعاءُ؛ فصلاتُه - سبحانه - دعاؤه لنا بالتقريب، وصلاةُ الملائكة دعاؤهم إليه لنا: بالغفرانِ للعاصي، وبالإحسانِ للمطيع.

ويقال الصلاةُ من الله بمعنى الرحمة، ومن الملائكة بمعنى الشفاعة.

{لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} : ما ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

ويقال ليخرجكم من الظلمات إلى النور أي يعصمكم من الضلال بَرْوح الوصال.

ويقال ليخرجكم من ظلمات التدبير إلى فضاء شهود التقدير.

ويقال ليخرجكم من ظلمات نفوسكم إلى أنوار البصائر في قلوبكم.

ويقال ليخرجكم من أسباب التفرقة إلى شهود عين التوفيق، والتحقق بأوصاف الجمع.

ويقال يصونكم من الشِّرْكِ، ويُثبِتُكم بشواهد الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت