فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358740 من 466147

وفي التفسير المنير:

تخيير زوجات النبي صلّى الله عليه وسلّم بين الدنيا والآخرة ومقدار ثوابهن وعقابهن

[سورة الأحزاب (33) : الآيات 28 إلى 30]

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً(28)

الإعراب:

فَتَعالَيْنَ أصله من العلو، إلا أنه كثر استعماله في معنى «انزل» فيقال للمتعالي: تعال، أي انزل.

البلاغة:

إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ بينهما ما يسمى بالمقابلة أي الطباق بين جملتين.

المفردات اللغوية:

لِأَزْواجِكَ هن تسع، وطلبن منه من زينة الدنيا ما ليس عنده. الْحَياةَ الدُّنْيا السعة والتنعم فيها. وَزِينَتَها زخارفها. أُمَتِّعْكُنَّ أعطكن المتعة وهي متعة الطلاق وهي مال يعطى للمطلقة. وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا أطلقكن من غير ضرار وبدعة، والتسريح: الطلاق، روي أنهن سألنه ثياب الزينة وزيادة النفقة، فنزلت، فبدأ بعائشة، فخيرها، فاختارت الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم، ثم اختارت الباقيات اختيارها، فشكر لهن الله ذلك، فأنزل لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ [الأحزاب 33/ 52] .

وتعليق التسريح بإرادتهن الدنيا يدل على أن المخيّرة إذا اختارت زوجها لم تطلق، خلافا لرواية عن علي، ويؤيده

قول عائشة: «خيرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فاخترناه، فلم يعدّ طلاقا»

فإذا اختارت نفسها فإنه طلقة رجعية عند الشافعية، وبائنة عند الحنفية. وتقديم التمتيع على التسريح:

من الكرم وحسن الخلق.

وَالدَّارَ الْآخِرَةَ الجنة. فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ بإرادة الآخرة. أَجْراً عَظِيماً الجنة، يستحقر دونه الدنيا، ومن في قوله مِنْكُنَّ للتبيين لأنهن كلهن كن محسنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت