(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا(9)
المقطع الثاني ويمتدّ من الآية (9) إلى نهاية الآية (27) وهذا هو:
ملاحظات في السياق: [حول صلة المقطع الأول بالثاني وصلتهما بسورتي النساء والمائدة وبالمحور]
(1 - قلنا إنّ سورة الأحزاب تفصّل حيث فصّلت سورة النساء وسورة المائدة،
وإن مقطعا من مقاطعها يفصّل في مقام تفصيل سورة النساء، ومقطعا يفصّل في مقام تفصيل سورة المائدة. ورأينا صلة المقطع الأول بتفصيل سورة النساء، ونلاحظ أن المقطع الثاني بدأ بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً. ثم يسير المقطع في تفصيل هذا الموضوع، والآية الأولى في هذا المقطع تذكّرنا بقوله تعالى في سورة المائدة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (الآية: 11) .
2 -لاحظنا أن سورة المائدة فصّلت في قوله تعالى من سورة البقرة:
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ.