فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359863 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ (يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى الله يَسِيراً(30) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً) *]

وقرئ: (تقنت) (وتعمل) بالتاء والياء. و (نؤتها) بالياء والنون. والقنوت: الطاعة، وإنما ضوعف أجرهنّ؛ لطلبهنّ رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق، وطيب المعاشرة، والقناعة، وتوفرهنّ على عبادة الله، والتقوى.

قولُه: (وقرئ: {يَقْنُتْ} {وَتَعْمَلْ} ) ، بالياءِ التحتانية: السبعة، وبالتاءِ: شاذّة، (( ويعمل صالحًا يؤتها ) )بالياء التحتانية فيهما: حمزة والكسائي، والباقون: بالتاء الفوقانية في الأول، وبالنون في الثاني.

قولُه: (إنّما ضوعف أجرُهُنّ لطلبهنّ) ، ولو عَلّل بما علّل به قولَه: {مَن يَاتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ} [الأحزاب: 30] من نحوِ قوله: لأنّ زيادةَ قُبْح المعصية مع زيادةِ الفضلِ والمرتبة، بأن يقول: كما أن العذاب لأجلِ زيادةِ الفضل، وزيادة النعمة من كونهنّ نساءَ خير البَرِيّة، كذلك مضاعفة العذاب لأجلِ ذلك؛ كان أحسَن وأشدّ التئامًا مع قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت