{إِنَّ المسلمين والمسلمات}
أي الداخلين في السلم المنقادين لحكم الله تعالى أو المفوضين أمرهم لله عز وجل من الذكور والإناث {والمؤمنين والمؤمنات} المصدقين بما يجب أن يصدق به من الفريقين.
{والقانتين والقانتات} المداومين على الطاعات القائمين بها {والصادقين والصادقات} في أقوالهم التي يجب الصدق فيها، وقيل في القول والعمل.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن جبير أنه قال أي في إيمانهم {والصابرين} على المكاره وعلى العبادات وعن المعاصي {والصابرات والخاشعين والخاشعات} المتواضعين لله تعالى بقلوبهم وجوارحهم.
وقيل: الذين لا يعرفون من عن أيمانهم وشمائلهم إذا كانوا في الصلاة {والمتصدقين والمتصدقات} بما يحسن التصدق به من فرض وغيره {والصائمين والصائمات} الصوم المشروع فرضاً كان أو نفلاً، وعن عكرمة الاقتصار على صوم رمضان، وقيل: من تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو من المتصدقين ومن صام البيض من كل شهر فهو من الصائمين {والحافظين فُرُوجَهُمْ والحافظات} عما لا يرضى به الله تعالى.
{والذكرين الله كَثِيراً والذكرات} بالألسنة والقلوب ومدار الكثرة العرف عند جمع، وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور.
وعبد بن حميد.
وابن المنذر.
وابن أبي حاتم.
عن مجاهد قال: لا يكتب الرجل من الذاكرين الله كثيراً حتى يذكر الله تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاً.
وأخرج أبو داود.
والنسائي.
وابن ماجه.
وغيرهم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات"، وقيل: المراد بذكر الله تعالى ذكر آلائه سبحانه ونعمه وروي ذلك عن عكرمة ومآل هذا إلى الشكر وهو خلاف الظاهر.